نسعى لنترك أثراً ملهماً حول العالم

ما هو فقدان السمع الحسي العصبي؟ وما هي أعراضه؟

0 166

فقدان السمع الحسي العصبي مشكلة سمعية تتدرج من ضعف السمع حتى الصمم، وقد تظهر في أي عمر من الطفولة حتى الشيخوخة. ضمن هذا المقال من موقع ملهمون، سنتعرف على معنى نقص السمع الحسي العصبي وكيفية حدوثه. زيادة على ذلك سنعرض أهم الأعراض التي يعاني منها المرضى، والأسباب التي تؤدي إليه وطرق علاجه المختلفة.

ما هو فقدان السمع الحسي العصبي؟

حتى يستطيع الكائن سماع الأصوات حوله، لابد من أن يلتقطها من المحيط باستخدام الأذن الخارجية. بعد ذلك، تنتقل الأصوات بشكل أمواج عبر الأذن الخارجية والوسطى حتى تصل الأذن الداخلية. وبالتالي فإن أي خلل في المسارات السابقة (الأذن الخارجية والوسطى) يسبب نقص سمع توصيلي. في حين أن الخلل الذي يحدث بعد ذلك (أذن داخلية وأعصاب ودماغ) يسبب نقص سمع حسي عصبي بالإنجليزية sensorineural hearing loss.

نقص سمع حسي

بعد وصول الأمواج الصوتية للأذن الداخلية تتحسسها خلايا موجودة في القوقعة (حلزون)، وترسل معلومات للدماغ. ولذلك فإن أي مشكلة في خلايا القوقعة مثل نقص عددها أو اضطراب عملها وتلفها، ستؤدي لنقص سمع حسي.

نقص سمع عصبي

في المرحلة القادمة من رحلة الصوت، تنتقل المعلومات السمعية عبر الأعصاب إل الدماغ ليقوم بفهمها وإدراكها. إن الأعصاب التي تقوم بذلك هي العصب الدهليزي القوقعي Vestibulocochlear Nerve (العصب السمعي الثامن). بناءً على ذلك فإن مشاكل العصب السمعي أو المشاكل الدماغية ستسبب نقص سمع عصبي.

ما هي أعراض فقدان السمع الحسي العصبي؟

تلعب الأذن الداخلية دوراً هاماً في توازن الجسم بقسمها الدهليزي، بالإضافة لدورها في تحسس ونقل الأصوات. ولذلك فإن مرضى نقص السمع الحسي العصبي يشكون من نقص تدريجي في عتبات السمع في حوالي 90% من الحالات. في حين يعاني البعض الآخر من الأعراض التالية:

  • وجود صوت رنين داخل الأذن (طنين)
  • اضطراب في التوازن والشعور بالدوار
  • صعوبات فهم الكلام عندما يتحدث أكثر من اثنين، أو عند وجود ضجيج في الخلفية
  • صعوبة فهم التعليمات التي تذاع بمكبرات في الأماكن العامة، مثل المطارات والمستشفيات والمطاعم
  • صعوبة فهم المحادثات التي تتم عبر الهاتف
  • مشاكل في فهم كلام الأطفال
  • يجد المريض أن أصوات الرجال مفهومة أكثر من أصوات النساء
  • القدرة على سماع الأصوات دون القدرة على فهمها، فتبدو كأنها غمغمة أو مكتومة
فقدان السمع الحسي
فقدان السمع الحسي

أسباب نقص السمع الحسي العصبي

يمكن لنقص السمع الحسي العصبي أن يكون خلقياً حيث يولد الطفل مع نقص أو تلف بخلايا القوقعة أو مشاكل بالأعصاب السمعية. كما يمكن أن يكون مكتسب، يتطور مع حياة المريض نتيجة إصابته بأمراض أو تعرضه لظروف بيئية معينة. وفيما يلي سنذكر الأسباب التي تؤدي لنقص سمع حسي عصبي، وذلك حسب شيوعها:

الضوضاء

العلاقة بين الضوضاء ونقص السمع الحسي العصبي مؤكدة، حيث أن انتشار نقص السمع أكبر عند سكان المدن الصناعية، منه عند سكان الأرياف. وإن هذه العلاقة مرتبطة بدرجة الضوضاء (شدة الصوت مقدرة بالديسبل DP)، ومدة التعرض للضوضاء. حيث أن التعرض لمستويات منخفضة من الضجيج مثل العيش في مدينة مزدحمة، أو قرب سكة قطار، يؤدي لفقد سمع تدريجي يمتد على مدى سنوات. إضافةً إلى ذلك، فإن الضوضاء المهنية المرتبطة بأعمال تترافق مع ضجيج، على سبيل المثال اللحام وآلة جز العشب والعزف، تؤدي إلى فقد سمع حسي عصبي بطيء التطور. وبالعكس مما سبق قد يظهر فقد السمع فجأة بعد التعرض لصوت ذو شدة مرتفعة، مثل صوت انفجار أو مرور رصاصة قرب. في الحالات السابقة قد يكون فقد السمع مؤقت يستمر ساعات أو اسابيع، وقد يكون دائم.

الالتهابات المختلفة

العديد من الالتهابات التي تصيب الإنسان منذ المرحلة الرحمية وحتى الكهولة، تؤثر على سمعه حتى لو لم تصب الأذن مباشرةً. حيث أن الإنتانات الرحمية التي تصيب الجنين، تؤدي إلى تشوهات واضطرابات متعددة من ضمنها نقص السمع الحسي. وأشيع العوامل الممرضة المسببة لهذه المتلازمات هي: الفيروس المضخم للخلايا CMV، السفلس (الزهري) syphilis، الإيدز AIDS… وغيرهما. من ناحية أخرى يمكن للالتهابات الأذن الوسطى الشائعة في مرحلة الطفولة، أن تسبب نقص سمع حسي عصبي وذلك من خلال انتقالها إلى الأذن الداخلية. وكذلك يمكن للالتهابات الفيروسية المعدية أن تسبب فقدان سمع حسي عصبي، مثل النكاف mumps والحصبة الألمانية Rubella والتهاب السحايا الجرثومي وغيرها.

السكري diabetes

وجدت الإحصائيات الحديثة أن مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بضعف السمع بالمقارنة مع الأشخاص الأصحاء. ورغم أن الآلية المسببة لذلك لا تزال غير واضحة تمامًا، إلا أنه يرجح أن الاضطرابات الوعائية هي المسؤولة عن ضعف السمع، بنفس آلية تأثيرها على العينين والكلية.

الأورام

هي الأورام التي تصيب العصب السمعي أو تصيب الأعضاء المجاورة له وتضغط عليه، ونذكر منها:

  • ورم الزاوية الجسرية المخيخية
  • شوانوما العصب السمعي
  • ورم سحائي

الأسباب الأخرى التي تؤدي لنقص سمع حسي عصبي:

  • الشيخوخة، التقدم في السن يسبب تدهور بنية الأذن
  • التسمم بالأدوية أو المعادن الثقيلة أو علاجات السرطان
  • أمراض الأذن الداخلية: مثل داء منيير Meniere’s disease
  • صدمات الرأس والرضوض
  • السكتة الدماغية
  • مشاكل ولادية، مثل نقص الأكسجة والنزوف
  • الطفرات الجينية Genetic mutations
  • قصور الغدة الدرقية Hypothyroidism

علاج فقدان السمع الحسي العصبي

حالياً لا يوجد علاج شافي لنقص السمع الحسي العصبي، وتهدف الإجراءات العلاجية إلى مساعدة المرضى على سمع ترددات محددة (العالية) وليس جميع الترددات، وهي:

  • زرع القوقعة
  • السماعات الطبية

بنهاية هذا المقال، نكون قد قدمنا لكم معلومات عن نقص السمع الحسي والعصبي، والأسباب المؤدية لكل منهما، بالإضافة إلى الأعراض التي يشكو منها المرضى، ولمحة عن العلاج الممكن، مع تمنياتنا لكم بدوام الصحة والعافية.

 

 

 

تابع ملهمون لعلك تكون ملهماً يوماً ما.

 
 
اترك رداً

لن يتم عرض بريدك الالكتروني.

تم إضافة تعليقك بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء ملفات الكوكيز في أي وقت إذا كنت ترغب في ذلك. موافققراءة المزيد